أبو علي سينا

391

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

[ الفصل الحادي والثلاثون : نصيحة [ في التوقف عن التكذيب والتصديق ما لم يقم برهان ] ] [ 31 ] نصيحة إيّاك « 1 » أن يكون تكيّسك وتبرّؤك عن العامّة هو أن تنبري « 2 » منكرا لكلّ شيء ، فذلك طيش وعجز . وليس الخرق في تكذيبك ما لم تستبن لك « 3 » بعد جليّته « 4 » ، دون الخرق في تصديقك بما « 5 » لم تقم « 6 » بين يديك بيّنته « 7 » ؛ بل عليك الاعتصام بحبل التوقّف . وإن أزعجك « 8 » استنكار ما يوعاه « 9 » سمعك ما لم تتبرهن استحالته لك ، فالصواب لك « 10 » أن تسرّح أمثال ذلك إلى بقعة الإمكان ، ما لم يذدك عنها « 11 » قائم البرهان . واعلم أنّ في الطبيعة عجايب « 12 » ، وللقوى العالية الفعّالة « 13 » والقوى السافلة المنفعلة اجتماعات على غرايب « 14 » .

--> ( 1 ) ف : إياك و . ( 2 ) أ : أن تتبرى ، ف : أن تنبرئ . ( 3 ) أ ، د : بحذف « لك » . ( 4 ) ق : جليّه . ( 5 ) ف : ما . ( 6 ) أ ، ط : لم يقم . ( 7 ) ف ، ق : بيّنة . ( 8 ) ط : فإن أزعجك . ( 9 ) د : يرعاه . ( 10 ) أ : والصواب لك ، ف ، ق : فالصواب . ( 11 ) أ ، د : لم يذده عنك ، ف : لم يذدك عنه . ( 12 ) أ : عجايبا ، ف : عجائب . ( 13 ) ط : للقوى الفعّالة العالية ، ق : في القوى العالية الفعّالة . ( 14 ) ف : غرائب .